عند وقوع حادث مروع، يُخفِق معظم الناس في اتحاذ ما قد ينقذ حياتهم، حسبما يقول الكاتب الصحفي مايكل بوند. فما هي الأمور التي قد تساعدنا في النجاة عند وقوع الكوارث؟ في السابعة من مساء يوم 27 سبتمبر/أيلول عام 1994، غادرت سفينة الرحلات البحرية "م. س. استونيا" ميناء تالين، وعلى متنها 989 راكباً. كانت العبارة متجهة إلى ستوكهولم عبر بحر البلطيق، إلا أنها لم تصل إلى وجهتها قطُّ. بعد ست ساعات من بدء الرحلة، وبينما كانت تبحر وسط عاصفة قوية، انكسرت بوابة المقدمة وبدأ الماء يتسرب إلى داخل العبّارة. خلال ساعة واحدة فقط غرقت السفينة وغرق معها 852 من ركابها وطاقمها. ورغم السرعة التي وقعت بها تلك المأساة، واضطراب البحر خلال العاصفة، وطول الوقت الذي استغرقه رجال الإنقاذ للوصول، (إذ أعلنت حالة الطواريء القصوى بعد مرور نصف ساعة من غرق السفينة)، اندهش خبراء الإنقاذ من ارتفاع حصيلة القتلى. فيبدو أن الكثيرين غرقوا لأنهم لم يفعلوا شيئاً لإنقاذ أرواحهم. استنتج تقرير رسمي حول الحادث أن "عدداً منهم (الركاب) على ما يبدو، لم يفكر بشكل منطقي، أو يتصرف بسبب الهلع الذي انتابهم....
المدونة العربية للإدارة والجودة